اغلاق
شعار موقع وازكام

أوباما يقود الشوط الأخير.. "ورقة الفساد" سلاح الديمقراطيين لانتزاع الكونغرس من الجمهوريين 

, تم النشر 2026/10/30 16:58

قبل أيام معدودة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، ألقى الحزب الديمقراطي بكل ثقله السياسي في معركة حاسمة يراهن فيها بشكل أساسي على "ورقة الفساد السياسي"، في محاولة لإنهاء سيطرة الحزب الجمهوري ودونالد ترامب على الساحة التشريعية. 

ويستند الديمقراطيون في استراتيجيتهم الأخيرة إلى حالة سخط شعبي عارم تعيشها الأوساط الأمريكية؛ إذ أظهر أحدث استطلاع للرأي نشره معهد "غالوب" أن 89% من الأمريكيين مقتنعون بأن الفساد بات متفشياً على نطاق واسع في الإدارة الأمريكية، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ عشرين عاماً، وهي النسبة التي تسعى المعارضة الديمقراطية لتحويلها إلى أصوات حاسمة داخل صناديق الاقتراع. 

وفي هذا السياق، تصدر الرئيس الأسبق باراك أوباما منصات الدعاية الانتخابية في الولايات المتأرجحة والمستقلة مثل جورجيا وميشيغن، موجهاً انتقادات لاذعة ومباشرة إلى الرئيس ترامب. واتهم أوباما خصمه الجمهوري بالتركيز على جمع الثروات الشخصية لعائلته ومحيطه، قائلاً في تجمع انتخابي: "لم نرى من قبل رئيساً يتعمد بيع المزايا إلى هذا الحد"، ومشيراً إلى أن ترامب حقق مكاسب بمليارات الدولارات منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية في مطلع عام 2025. 

ويربط القادة الديمقراطيون بين قضايا الفساد والوضع الاقتصادي المتردي الذي يشغل الناخب الأمريكي، معتبرين أن هناك علاقة مباشرة بين ارتفاع تكلفة المعيشة وصعود أسعار الوقود والمواد الغذائية، وبين ما وصفوه بـ"مستويات الفساد الخارقة" في السلطة. 

على الجانب الآخر، نفى الرئيس ترامب مراراً هذه الاتهامات، مؤكداً عدم وجود أي تضارب في المصالح أو ضلوع في صفقات عائلته التجارية، ومفضلاً توجيه هجماته المضادة نحو التشكيك في النزاهة الانتخابية وإطلاق مزاعم التزوير. ورغم الانتقادات التي طالت ترامب بشأن عقود عائلته التجارية أو تنظيمه لقمة مجموعة العشرين في منتجعه الخاص "مارالاغو"، إلا أن هذه الملفات لم تثر غضباً شعبياً يماثل الفضائح التاريخية مثل "واترغيت" التي أسقطت الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1974. 

وفي تعليق يعكس تغير نظرة الرأي العام والإعلام للفضائح السياسية، قلل نائب الرئيس، جاي دي فانس، من تأثير هذه الاتهامات، معتبراً أنه لو حدثت فضيحة بحجم "واترغيت" اليوم لكانت مجرد خبر عابر في الصحافة لا يستمر أكثر من 12 ساعة، واصفاً فكرة سقوط الرئاسة بسبب هذه القضايا بأنها "ضرب من الجنون".

vital_signs قد يهمك ايضا